زائرة أجنبية تتفقد معروضات «تريبتاكا كورينيا» في جناح جمهورية كوريا المقام في القاعة الأولى لمركز «بيكسكو» للمعارض في حي هايونداي بمدينة بوسان يوم 23 يوليو. (تصوير: باك ديه-جين)
بقلم الصحفية تيريسيا مارغريت
في يوم 23 يوليو، اصطف الزوار في طوابير طويلة عند مدخل «جناح جمهورية كوريا» في القاعة الأولى لمركز «بيكسكو» للمعارض بحي هايونداي في مدينة بوسان، للدخول إلى «قاعة ترويج التراث الكوري».
ومن بين مختلف أجنحة العرض والبرامج التفاعلية، حظيت «قاعة ترويج التراث الكوري» ومعرض «التراث بلا حدود زمنية» باهتمام خاص. فقد قدمت المساحتان المعالم الرئيسية للتراث الوطني والتراث العالمي ومسارات زيارتها في أنحاء البلاد من خلال الفن الإعلامي والمحتويات التفاعلية وتقنيات العرض ثلاثية الأبعاد. وحولت الشاشات الضخمة وتقنيات العرض التراث من مقتنيات ثابتة إلى قصص حية تنبض أمام الزوار. وكان من اللافت تقديم التراث، الذي قد يبدو معقدًا، بطريقة ممتعة وحيوية.
زوار يشاهدون عرضًا يستعرض المناظر الطبيعية عبر الفن الإعلامي في «قاعة ترويج التراث الكوري» داخل جناح جمهورية كوريا المقام في القاعة الأولى لمركز «بيكسكو» للمعارض في حي هايونداي بمدينة بوسان يوم 23 يوليو. (تصوير: باك ديه-جين)
وقد افتتح «جناح جمهورية كوريا (بيت التراث الكوري)»، وهو المعرض الرسمي للدولة المستضيفة للدورة الـ48 للجنة التراث العالمي لليونسكو، أبوابه يوم 20 الماضي. ويقام الجناح على مساحة تعادل نحو ضعفي ملعب كرة قدم، بمشاركة 35 مؤسسة تشمل جهات حكومية وبلديات محلية وهيئات دينية ومؤسسات اجتماعية، حيث تدير 45 جناحًا للعرض والتجارب التفاعلية.
ويعد «جناح جمهورية كوريا» الحدث الجانبي الرئيسي للجنة، إذ يجمع التراث العالمي لكوريا، والتراث الثقافي غير المادي للبشرية، والتراث الوثائقي العالمي لليونسكو في مكان واحد. ولا يقتصر المعرض على عرض سياسات التراث الوطني وإنجازات التعاون الدولي، بل يقدم أيضًا عروضًا فنية وبرامج وتجارب تفاعلية وأطعمة متنوعة، بما يسمح للزوار المحليين والأجانب بالتعرف على التراث الكوري بطرق متعددة.
استعراض «نزهة العائلة الملكية» الذي يعيد إحياء مواكب أسرة جوسون الملكية في جناح جمهورية كوريا بمركز «بيكسكو» في بوسان يوم 23 يوليو. (تصوير: باك ديه-جين)
كما تم تجهيز مساحات تفاعلية في مختلف أنحاء المعرض ليشارك الزوار بأنفسهم. ففي قاعة ترويج «المركز الكوري للدراسات المتقدمة»، يمكن للزوار الاطلاع على ألواح الطباعة الخشبية الكورية المسجلة ضمن التراث العالمي، وتجربة صنع «لوحتي الخشبية الخاصة» وممارسة فن الخط الكوري التقليدي.
أما القاعات التي تقدم «المسطحات الطينية الكورية» والمأكولات البحرية الكورية، إلى جانب ثقافة «جانغ»، وهي ثقافة صناعة الصلصات الكورية التقليدية المخمرة، المسجلة ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية، فقد جذبت الزوار من خلال فعاليات تذوق الأطعمة.
ولم تقتصر الفعاليات على المعارض والتجارب التفاعلية، بل شملت عروضًا فنية متنوعة أيضًا. وعلى المسرح الرئيسي لجناح جمهورية كوريا «مسرح التراث الكوري»، تقدم 38 فعالية تقليدية متتالية، تشمل عروض طقوس «يونغسانجاي» و«سوريوكجاي»، ورقصات «تشويونغموا» و«بوكتشونغ ساجانوري» و«دونغناي هاكتشوم». كما أضفى استعراض حراس البوابة بزيهم التقليدي، وعرض «نزهة العائلة الملكية» الذي يعيد إحيائه لمواكب أسرة جوسون الملكية، أجواء القصور التاريخية على موقع الحدث.
زائرة تصنع «جيهوا»، وهي فن صناعة الزهور الورقية التقليدية، في جناح معبد جينغوانسا داخل جناح جمهورية كوريا بمركز «بيكسكو» في بوسان يوم 23 يوليو. (تصوير: باك ديه-جين)
وكانت ردود فعل الزوار الأجانب الذين زاروا الموقع إيجابية للغاية. وقالت موغيلكو سونغ يولييا من أوكرانيا: "زرت المعرض للتعرف بشكل صحيح على التراث الوطني الكوري وتعريف الأجانب الآخرين به"، مضيفة: "آمل أن يتمكن الأجانب من اكتشاف جوانب مختلفة من الثقافة الكورية تتجاوز الكي بوب".
من جانبه، اختار الفرنسي أدام هيوغو شين لوي الفن الإعلامي باعتباره أبرز ما في المعرض، وقال وهو يرفع إبهامه إعجابًا "زرت العديد من المعارض في سول، لكن معرض بوسان مختلف تمامًا من حيث المستوى"، مضيفًا: "الأعمال التي استخدمت تقنيات العرض كانت فريدة ومدهشة".
margareth@korea.kr